تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
إنّ من غير المعقول والبديهي أن يسأل خليل الله تعالى الإمامة لأصحاب القسمين الأوّل والرابع من ذرّيته ، لوضوح أنّ الغارق في الظلم من بداية عمره إلى آخره أو المتّصف به أيام تصدّيه للإمامة لا يصلح أن يؤتمن عليها . ولمّا كان الله تعالى قد نفى امتلاك الإمامة من قبل الظالم مطلقاً حتى لو كان الظالم فيما سبق وهو القسم الثالث ، فلا مناص من الجزم بتعلّقها بالقسم الثاني وحده دون باقي الأقسام .

العصمة في القول والرأي

إنّ الأئمّة معصومون عن العصيان والمخالفة أوّلًا وعن الخطأ والزلّة في القول ثانياً ، وما ذلك إلّا لأنّ كلّ إمام من الأوّل إلى الثاني عشر قد أحاط إحاطة شاملة كاملة بكلّ ما في هذين الأصلين ، بحيث لا يشذّ عن علمهم معنى آية من آي الذكر الحكيم تنزيلًا وتأويلًا ، ولا شئ من سنّة رسول‌الله ( ص ) قولًا وفعلًا وتقريراً ، وكفي بمن أحاط بعلوم الكتاب والسّنة فضلًا وعلماً وقد أخذ أهل البيت ( عليهم السلام ) علوم الكتاب والسّنة وفهموها عن رسول الله ( ص ) تماماً كما أخذها ووعاها رسول الله ( ص ) عن جبرئيل وكما وعاها جبرئيل عن الله ، ولافرق أبداً في شيءٍ إلّا بالواسطة ، ومنهم انتقلت هذه العلوم إلى الآخرين .