تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بالعروة الوثقى ، ولا يصغوا إلى النعرات المفرّقة المفترية على الشيعة وأئمتهم ؟ !

الفرق بين الشيعة الإمامية وسائِر الفرق

إذا تعرّفت على الفوارق الموجودة بين الشيعة وبعض طوائف المسلمين ؛ فهلمّ معي إلى الفوارق الجوهرية بينهم وبين سائر الطوائف التي صيّرتهم إلى الفرقتين متمايزتين وأكثرها يرجع إلى مسألة القياده والخلافة بعد الرسول‌الأكرم ( ص ) ، فنأخذ بالبحث عنها على وجه الإجمال .

المسألة الأولى : « وجوب تنصيب‌الإمام‌على الله‌سبحانه »

تتّفق جميع الفرق الإسلامية على أصل وجوب نصب الإمام سوى العجاردة من الخوارج ومنهم حاتم الأصمّ أحد شيوخ المعتزلة ( ت 237 ه . ) . فالشيعة يذهبون إلى وجوبه على الله تعالى ، وباقي الفرق على الامّة ! وليس المراد من وجوبه على الله سبحانه هو إصدار الحكم من العباد على الله‌سبحانه حتّى يقال (
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
) « 1 » ، بل
هامش
( 1 ) يوسف : 40 .
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 92 | الشيخ جعفر السبحاني