مقارنة ، ولو أريد العلة الناقصة فهي متقدّمة ، خلافاً للأشاعرة فقد قالوا بالتقارن مطلقاً .
5 - رؤية الله بالأبصار في الآخرة : فهي مستحيلة عند الإمامية والمعتزلة ، ممكنة عند الأشاعرة .
6 - كلامه سبحانه عند الإمامية هو فعله ، فهو حادث لاقديم ، وهذا خلافاً للأشاعرة : فكلامه عبارة عن الكلام النفسي القائم بذاته ، فهو قديم كقدم الذات .
7 - التحسين والتقبيح العقليان : ذهبت الإمامية إلى أنّ العقل يدرك حسن بعض الأفعال أو قبحها ، بمعنى أنّ نفس الفعل من أيّ فاعل صدر ، سواء أكان الفاعل قديماً أو حادثاً ، واجباً أو وممكناً ، يتّصف بأحدهما ويتلّقاه حكماً مطلقاً سائداً على مرّ الحقب والأزمان ، لا يغيّره شيءٌ ؛ وهذا خلافاً للأشاعرة ، فقد عزلوا العقل عن إدراك الحسن والقبيح ، وبذلك خالفوا الإمامية والمعتزلة في الفروع المترتّبه عليه .
هذا ، وإنّ الشيعة وإن خالفوا في هذه الأصول طائفة من الطوائف الإسلامية ووافقوا طوائف أخرى ، ولكن هناك أصول اتّفق الجميع فيها دون استثناء ، أفما آن للمسلمين أن يتّحدوا في ظلّ هذه الأصول المؤلّفة لقلوبهم ، ويستظلّوا بظلالها ويتمسّكوا
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 91
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩١