تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
) « 1 » أنّه بريءٌ من البخل ، بل هو باذل وسخي وقادر على البذل ؛ وأمّا الأشاعرة وأهل الحديث والحنابلة فهم يفسّرونها بالمفهوم التصوّري ويقولون : إنّ لله سبحانه يدين ، إلّا أنّهم يتهرّبون عن التجسيم والتشبيه بقولهم : بلا كيف أو لا كأيدينا ! 3 - أفعال العباد عند الإمامية صادرة من نفس العباد ، فالإنسان هو الفاعل لأفعاله بقدرة مكتسبة من الله ، وإنّ قدرته المكتسبة هي المؤثّرة بإذن من الله سبحانه . وأمّا الأشاعرة فذهبوا إلى أنّ أفعال العباد مخلوقة لله سبحانه ، فليس للإنسان فيها صنع ولا دور وليس لقدرته أيّ تأثير في تحققّ الفعل ، وأقصى ما عندهم أنّ إرادة الإنسان للعقل تقارن إيجاد الله سبحانه فعله في عالم التكوين والوجود ، فقالوا : « إنّ الله هو الخالق ، والإنسان هو الكاسب » إلّا أنّها نظرية غريبة غير مفهومة ومليئة بالألغاز التي عجز عن فهمها وإيضاحها حتّى مبتدعوها أنفسهم ! 4 - إنّ الاستطاعة في الإنسان على فعل من الأفعال تقارنه تارة وتتقدّم عليه أخرى ، فلو أريد من القدرة : العلّة التّامة فهي
هامش
( 1 ) مائده : 64 .