وجوبهما ؛ فقالت الإمامية والأشاعرة : يجبان سمعاً ، ولولا النصّ لم يكن دليل على الوجوب ، خلافاً للمعتزلة الذين قالوا : بوجوبهما عقلًا .
الإحباط : اتفقت الإمامية والأشاعرة على بطلان الإحباط ، وقالوا : لكلّ عمل حسابه الخاصّ ، ولا ترتبط الطاعات بالمعاصي ولاالمعاصي بالطاعات ، والإحباط يختصّ بذنوب خاصّة كالشرك وما يتلوه ، بخلاف المعتزلة حيث قالوا : إنّ المعصية المتأخرة تسقط الثواب المتقدّم فمن عبد الله طول عمره ثمّ كذب فهو كمن لميعبد الله أبداً !
الشرع والعقل : تشدّدت المعتزلة في تمسّكهم بالعقل ، وتشدّد أهل الظاهر في تمسّكهم بظاهر النصّ ، وخالفهما الإمامية .
اتفقت الإمامية والأشاعرة على أنّ قبول التوبة بفضل من الله ، ولا يجب عقلًا إسقاطها للعقاب ، وقالت المعتزلة : إنّ التوبة مسقطة للعقاب على وجه الوجوب .
اتّفقت الإمامية على أنّ الأنبياء أفضل من الملائكة ، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك .
اتّفقت الإمامية على أنّ الإنسان غير مسيّر ولا مفوّض إليه ، بل هو في ذلك المجال بين الأمرين ، بين الجبر والتفويض ،
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 88
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٨