5 - يقول الشيخ أبو زهرة : أنّ الفرس تشيّعوا على أيدي العرب ، وليس التشيّع مخلوقاً لهم ، ويضيف : وأمّا فارس وخراسان وما راءهما من بلدان الإسلام فقد هاجر إليها كثيرون من علماء الإسلام الّذين كانوا يتشيّعون فراراً بعقيدتهم من الأمويين أوّلًا ، ثمّ العباسيين ثانياً ، وأنّ التشيّع كان منتشراً في هذا البلاد انتشاراً عظيماً قبل سقوط الدولة الأموية بفرار أتباع زيد ومن قبله إليها .
6 - وقال السيد الأمين : أنّ الفرس الّذين دخلوا الإسلام لم يكونوا شيعة في أوّل الأمر إلا القليل ، وجلّ علماء السّنة وأجلّائهم من الفرس كالبخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم النيسابوري والبيهقي وهكذا غيرهم ممّن أتوا في الطبقة التالية .
الفرضية الرابعة : التشيّع فارسي المنحى
والفرق بين هذه الفرضية وسابقتها أنّ هذه النظرية وإن كانت تعترف بأنّ التشيّع عربي المولد والمنشأ ولكنّها تدّعي أنّه اصطبغ بصبغة فارسية بعد دخول الفرس في الإسلام ، وهذا هو الذي اختاره الدكتور أحمد أمين كما عرفت ولفيف من المستشرقين ك -