ذلك البيت .
ولو أُريد بيت النبي فهو أيضاً غير صحيح ، إذ لم يكن للنبي بيت واحد ، بل كان بيته بيوت أزواجه .
وحصيلة الكلام : أنّ الآية تتكلّم عن بيت واحد معهود ، فما هذا البيت الواحد المعهود ؟ هل المراد بيت أزواجه ، أو بيت فاطمة ؟
أمّا الأوّل : فغير صحيح ، إذ لم يكن هناك بيت واحد ، بل بيوت متعدّدة بحكم نصّ الآية .
وأمّا الثاني : فهو المتعيّن ، فقد كان لفاطمة عليها السلام بيت واحد تسكنه بنت النبي - أفضل نساء العالمين بحكم صحيح السنّة - وولداها وزوجها .
وليس هناك بيت ثالث حتّى تكون اللام مشيرةً إليه .
ثانياً : تذكير الضمائر
إنّ تذكير الضمائر في الآية دليل واضح على عدم نزول الآية في أزواج النبي ونسائه ، وإلّا كان مقتضى السياق أن يؤنث الضمير ويقال : ( ليذهب عنكن الرجس ويطهركن تطهيراً ) ، وذلك بشهادة أنّه سبحانه خاطب في نفس الآيات نساء النبي بصيغة ضمير التأنيث .