وسائر الضمائر الّتي تناهز اثني عشر ضميراً بنساء النبي وزوجاته اللاتي لا تحرم عليهنّ الصدقة ، لأنهنّ لسن هاشميات ولا مطّلبيات .
وقد حاول القرطبي التفصّي عن الإشكال فقال : إنّ تذكير الضمير يحتمل لأن يكون خرج مخرج « الأهل » كما يقول لصاحبه : كيف أهلك ، أي امرأتك ونساؤك ؟ فيقول :
هم بخير ، قال اللَّه تعالى :
« قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ »
« 1 » . « 2 » ولكن المحاولة فاشلة ، فإنّ ما ذكره من المثال على فرض سماعه من العرب إنّما إذا تقدم « الأهل » وتأخّر الضمير ، دون العكس كما في الآية ، فإنّ أحد الضميرين مقدّم على الأهل في الآية ، قال سبحانه :
« عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ »
.
ثالثاً : ممارسة الحصر في فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
وقد تكرر في كلام الشيخ في ذلك الفصل أنّه لا دليل على حصر الآية في فاطمة وبعلها وبنيها ، ولكنّه لو أمعن
هامش
( 1 ) هود : 73
( 2 ) جامع الأحكام : 14 / 182