طرقه : فمن العجيب حقّاً أن يتجرّأ شيخ الإسلام ابن تيميّة على إنكار هذا الحديث وتكذيبه في منهاج السنّة 4 / 104 كما فعل بالحديث المتقدّم هناك . . .
إلى أن قال : فلا أدري بعد ذلك وجه تكذيبه للحديث ، إلّاالتسرّع والمبالغة في الردّ على الشيعة « 1 » .
وقال أيضاً بعد أن صحّح حديث « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » ونصّ على تواتره وخرّج طرقه : كان الدافع لتحرير الكلام على هذا الحديث وبيان صحّته أنّني رأيت شيخ الإسلام ابن تيميّة قد ضعّف الشطر الأوّل من الحديث « 2 » ، وأمّا الشطر الثاني فزعم أنّه كذب . وهذا من مبالغاته الناتجة في تقديري من تسرّعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ويدقِّق النظر فيها ، واللَّه المستعان « 3 » .
4 - تأويل الأحاديث الواردة في فضل عليّ عليه السلام بما يخرجها عن أن تكون فضيلة له ، وقد تقدّم شيء من هذه
هامش
( 1 ) سلسلة الأحاديث الصحيحة : 5 / 263 - 264
( 2 ) الشطر الأوّل هو : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » والشطر الثاني هو : « اللّهمَّ والِ من والاه وعادِ من عاداه »
( 3 ) المصدر السابق : 4 / 334