بالنبي - كما ذكره في تحقيق النصرة ومصباح الظلام - واقع في كل حال ، قبل خلقه وبعد خلقه ، في مدة حياته في الدنيا وبعد موته في مدة البرزخ وبعد البعث . . . » « 1 » .
استغاثة الضرير بقبر النبي صلى الله عليه وآله بأمر من عثمان بن حنيف
وممّا يدل بوضوح على أن مسألة الاستغاثة بقبر النبي صلى الله عليه وآله كان أمراً دارجاً بين المسلمين بمن فيهم الصحابة ؛ قصة عثمان بن حُنيف ، التي أوردها الطبراني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف أن رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له ، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي ابن حنيف فشكى ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف : ائتِ الميضاة فتوضأ ثم ائت المسجد فصلِّ فيه ركعتين ثم قل : اللهمّ انّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمّد نبي الرحمة ، يامحمّد إني أتوجّه بك إلى ربّي فتقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك ورُح حتى أروح معك ، فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثم أتى باب عثمان بن عفّان ، فجاء البوّاب حتى أخذ بيده ، فأدخله على عثمان ، فأجلسه معه على الطنفسة فقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته ، وقضاها له . ثم قال له : ما ذكرت حاجتك حتى كان الساعة وقال : ما كانت لك من حاجة ، فاذكرها ، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له : جزاك اللَّه خيراً ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت
هامش
( 1 ) - المواهب اللدنية 3 : 417 .