المعنى الاصطلاحي :
1 - قد يراد به الدعاء الخاص وهو الدعاء المساوي لدعاء اللَّه باعتقاد أنّ المدعو قادرٌ مختار مستقل عن اللَّه في ذلك ، كما كانت اليهود والنصارى تفعل ذلك في بِيَعها وكنائسها .
2 - وقد يراد به دعاء من نهى اللَّه عن دعائه من الأصنام والأوثان التي هي أحجار وأشجار ، كما في دعاء المشركين .
3 - وقد يراد دعاء الملائكة والجن الذين كانوا يعبدونهم ويعتقدون ان لهم تأثيراً في الكون مع اللَّه بأنفسهم .
وعلى هذا المعنى يدل قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ
« 1 » و
وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ
« 2 » .
وقوله تعالى :
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
« 3 » .
والحاصل : إن دعا نبيّاً واستغاث به فذلك لا يدخل في الدعاء المنهي عنه . وذلك لأن هذا الدعاء ليس معناه هذه الصور الثلاث - الأخيرة - بل معناه : الطلب من النبي أن يدعو اللَّه أو يشفع له عنده ، مع اعتقاد أنّ الأمر للَّهإن شاء قَبله ، وإن شاء ردّه .
ولا يكون هذا من الدعاء المنهي عنه بعدما عرفت بأنه ليس كل دعاء منهياً عنه ، بل دعاء الغير باعتقاد استقلالية المخلوق في التأثير هو
هامش
( 1 ) - الأعراف : 194 .
( 2 ) - الأعراف : 197 .
( 3 ) - الجن : 18 .