تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

المعنى الاصطلاحي :

1 - قد يراد به الدعاء الخاص وهو الدعاء المساوي لدعاء اللَّه باعتقاد أنّ المدعو قادرٌ مختار مستقل عن اللَّه في ذلك ، كما كانت اليهود والنصارى تفعل ذلك في بِيَعها وكنائسها . 2 - وقد يراد به دعاء من نهى اللَّه عن دعائه من الأصنام والأوثان التي هي أحجار وأشجار ، كما في دعاء المشركين . 3 - وقد يراد دعاء الملائكة والجن الذين كانوا يعبدونهم ويعتقدون ان لهم تأثيراً في الكون مع اللَّه بأنفسهم . وعلى هذا المعنى يدل قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ
« 1 » و
وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ
« 2 » . وقوله تعالى :
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
« 3 » . والحاصل : إن دعا نبيّاً واستغاث به فذلك لا يدخل في الدعاء المنهي عنه . وذلك لأن هذا الدعاء ليس معناه هذه الصور الثلاث - الأخيرة - بل معناه : الطلب من النبي أن يدعو اللَّه أو يشفع له عنده ، مع اعتقاد أنّ الأمر للَّه‌إن شاء قَبله ، وإن شاء ردّه . ولا يكون هذا من الدعاء المنهي عنه بعدما عرفت بأنه ليس كل دعاء منهياً عنه ، بل دعاء الغير باعتقاد استقلالية المخلوق في التأثير هو
هامش
( 1 ) - الأعراف : 194 . ( 2 ) - الأعراف : 197 . ( 3 ) - الجن : 18 .
الوهابية دعاوي وردود — صفحة 73 | الشيخ نجم الدين الطبسي