أنّه صلى الله عليه وآله لقيهم ببيت المقدس فحضرت الصلاة فَأمّهم نبيّنا صلى الله عليه وآله ثم اجتمعوا في بيت المقدس .
وفي حديث أبي ذر ومالك بن صعصعة في قصة الاسراء انّه لقيهم بالسماوات . وطرق ذلك صحيحة ، فيحمل على أنه رأى موسى قائماً يصلّي في قبره ، ثم عرج به هو ومن ذكر من الأنبياء إلى السماوات فلقيهم النبي صلى الله عليه وآله ثم اجتمعوا في بيت المقدس فحضرت الصلاة فأمّهم نبينا . قال : وصلاتهم في أوقات مختلفة وفي أماكن مختلفة لا يرده العقل ، وقد ثبت به النقل فدلّ ذلك على حياتهم » « 1 » .
إذن : ثبت انّهم أحياء ويسمعون من يسلّم عليهم « من صلّى عليَّ عندَ قبري سمعتهُ » ومعروضة عليهم صلاة من يصلّي عليهم : « أكثروا علي من الصلاة في يوم الجمعة فان صلاتكم معروضة عليّ » . ولا مانع « 2 » من الاستغاثة بالحي وطلب الاستغفار منه . .
يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا
« 3 »
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً
« 4 » .
قال القسطلاني : « ينبغي للزائر أن يكثر من الدعاء والتضرع والاستغاثة والتشفع والتوسل به صلى الله عليه وآله فجدير بمن استشفع به أن يشفعه اللَّه تعالى فيه . . . ثم إن كلًا من الاستغاثة والتوسل والتشفع والتوجه
هامش
( 1 ) - انظر المقالات السنية في كشف ضلالات ابن تيمية : 114 .
( 2 ) - عن عبادة بن صامت : قال أبو بكر قوموا بنا نستغيث برسول اللَّه من هذا المنافق فقالرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يقام لي انّما يقام للَّهتبارك وتعالى . ( مسند أحمد 5 : 317 )
( 3 ) - يوسف : 97 .
( 4 ) - يوسف : 92 .