المنهي عنه .
الاستغاثة بالأنبياء استغاثة بالأحياء
قد يقال : إن التوسل بالأنبياء والصالحين لا معنى له ، لأنهم أموات ، والميّت لا يسمع فلا معنى لأن يقال : يا رسول اللَّه أغثني ، أو أتوجّه بك إلى اللَّه ليقضي لي حاجتي .
والجواب : لقد تعرّضنا في بحث الشفاعة لهذه المسألة بالتفصيل وأثبتنا حياة الأنبياء - بعد الموت - فنعيد هنا باختصار نقول أنه : « لا مانع شرعاً ولا عقلًا من أن يسمع النبي أو الولي كلام من يتوسل به وهو في القبر ، امّا النبي صلى الله عليه وآله فلأنه حيّ أحياه اللَّه بعد موته كما ثبت من حديث أنس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنه قال : الأنبياء أحياء في قبورهم يصلّون « 1 » .
ولأنه ثبت حديث : ما من رجل مسلم يمرُّ بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلِّم عليه إلّاعرفه وردّ عليه السلام « 2 » .
وقال البيهقي : « وفي حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ،
هامش
( 1 ) - صححه البيهقي في جزء حياة الأنبياء وأورده الحافظ ابن حجر على أنه ثابت في فتح الباري ، وذلك لما التزمه أنّ ما يذكره من الأحاديث شرحاً أو تتمّة لحديثٍ في متن البخاري فهو صحيح أو حسن . انظر المقالات السنية : 114 .
( 2 ) - رواه المناوي في شرح الجامع الصغير ، عن ابن عساكر ، وأفاد الحافظ العراقي بأن ابن عبد البر خرّجه في التمهيد والاستذكار بإسناد صحيح من حديث ابن عبّاس وقد صحّحه أيضاً عبد الحق . انظر المقالات السنية : 114 .