2 - مشهد الإمام الحسين عليه السلام بالقاهرة :
قال الحمزاوي العدوي المتوفى 1303 بعد كلام طويل حول مشهد الإمام الحسين : واعلم أنه ينبغي كثرة الزيارة لهذا المشهد العظيم متوسّلًا به إلى اللَّه ويطلب من هذا الإمام ما كان يطلب منه في حياته ، فانّه باب تفريج الكروب فبزيارته يزول عن الخطب الخطوب ويصل إلى اللَّه بأنواره والتوسل به كلُ قلب محجوب . ومن ذلك ما وقع لسيدي العارف باللَّه تعالى محمد شلبي شارح « العزية » الشهير بابن الست ، وهو انّه قد سرقت كتبُه جميعها من بيته قال : فتحيّر عقله واشتد كربه ، فأتى إلى مقام وليِّ نعمتنا الحسين عليه السلام منشداً لأبيات استغاث بها فتوجّه إلى بيته بعد الزيارة ومكث في المقام مدّة ، فوجد كتبه في محلّها قد حضرت من غير نقص لكتاب منها » « 1 » .
3 - استغاثة الضرير بالمشهد الشريف :
عقد الشبراوي الشافعي المتوفى 1172 في كتابه الاتحاف بحب الأشراف باباً في ذلك المشهد الشريف - رأس الحسين عليه السلام - وذكر فيه زيارته وشطراً من الكرامات له منها : ان رجلًا يقال له شمس الدين القعويني كان ساكناً بالقرب من المشهد وكان معلَّم الكسوة الشريفة ، حصل له ضرر في عينيه فكفّ بصره وكان كلّ يوم إذا صلّى الصبح في مشهد الإمام الحسين عليه السلام يقف على باب الضريح الشريف ، ويقول :
يا سيدي أنا جارك قد كفّ بصري وأطلب من اللَّه بواسطتك أن يردّ
هامش
( 1 ) - مشارق الأنوار للحمزاوي 1 : 197 ، انظر الغدير 5 : 191 .