قال ابن تيمية : ثبت عنه صلى الله عليه وآله ما من رجل يدعو له أخوه بظهر الغيب دعوة إلّاوكّل اللَّه بها ملكاً كلّما دعا لأخيه دعوة ، قال الملك ولك مثل ذلك « 1 » .
ومن المشروع في الدعاء إجابة غائب لغائب ، ولهذا أمر صلى الله عليه وآله بالصلاة عليه ، وطلب الوسيلة له .
ففي الحديث : إذا سمعتم المؤذِّن ، فقولوا مثلما يقول ، ثم صلّوا عليَّ فإنَّ من صلّى عليَّ مرّة صلّى اللَّه عليه عشراً ثم اسألوا اللَّه لي الوسيلة ، فانّها درجة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلّالعبد من عباد اللَّه وأرجو أن أكون ذلك العبد فمن سأل اللَّه لي الوسيلة حلّت له شفاعتي يوم القيامة « 2 » .
كما يشرع طلب الدعاء ممّن هو فوقه ودونه ، فقد ثبت في الصحيح : انّه صلى الله عليه وآله ذكر أويس القرني وقال لعمر : إن استطعت أن يستغفر لك فافعل « 3 » .
وفي الحديث : إن الناس لما أجدبوا سألوا النبي أن يستسقي لهم فدعا اللَّه لهم فَسُقوا « 4 » .
اذن : عرفنا ان الاستغاثة هي طلب الدعاء من المستغاث به ولا مانع منه سواء كان دونه أو مساوياً له .
هامش
( 1 ) - رسالة زيارة القبور : 155 .
( 2 ) - كشف الارتياب : 223 .
( 3 ) - المصدر السابق .
( 4 ) - مسند أحمد 3 : 245 و 261 و 381 .