تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
قال ابن تيمية : ثبت عنه صلى الله عليه وآله ما من رجل يدعو له أخوه بظهر الغيب دعوة إلّاوكّل اللَّه بها ملكاً كلّما دعا لأخيه دعوة ، قال الملك ولك مثل ذلك « 1 » . ومن المشروع في الدعاء إجابة غائب لغائب ، ولهذا أمر صلى الله عليه وآله بالصلاة عليه ، وطلب الوسيلة له . ففي الحديث : إذا سمعتم المؤذِّن ، فقولوا مثلما يقول ، ثم صلّوا عليَّ فإنَّ من صلّى عليَّ مرّة صلّى اللَّه عليه عشراً ثم اسألوا اللَّه لي الوسيلة ، فانّها درجة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلّالعبد من عباد اللَّه وأرجو أن أكون ذلك العبد فمن سأل اللَّه لي الوسيلة حلّت له شفاعتي يوم القيامة « 2 » . كما يشرع طلب الدعاء ممّن هو فوقه ودونه ، فقد ثبت في الصحيح : انّه صلى الله عليه وآله ذكر أويس القرني وقال لعمر : إن استطعت أن يستغفر لك فافعل « 3 » . وفي الحديث : إن الناس لما أجدبوا سألوا النبي أن يستسقي لهم فدعا اللَّه لهم فَسُقوا « 4 » . اذن : عرفنا ان الاستغاثة هي طلب الدعاء من المستغاث به ولا مانع منه سواء كان دونه أو مساوياً له .
هامش
( 1 ) - رسالة زيارة القبور : 155 . ( 2 ) - كشف الارتياب : 223 . ( 3 ) - المصدر السابق . ( 4 ) - مسند أحمد 3 : 245 و 261 و 381 .