أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ
« 1 » . فكيف لا يكون هذا شركاً وكفراً ، ويكون نسبة شفاء المريض وقضاء الدين والرزق إلى النبي ، أو الولي بإذن اللَّه شركاً ؟ !
كلام السمهودي الشافعي :
« قد يكون التوسل به صلى الله عليه وآله بطلب ذلك الأمر منه بمعنى أنه صلى الله عليه وآله قادر على التسبيب فيه بسؤاله وشفاعته إلى ربّه فيعود إلى طلب دعائه وإن اختلفت العبارة .
ومنه قول القائل له : أسألك مرافقتك في الجنة ، ولا يقصد به إلّا كونه صلى الله عليه وآله سبباً وشافعاً « 2 » .
أقول : إن المرافقة في الجنّة لا يقدر عليها غير اللَّه ، مثل غفران الذنب وشفاء المريض .
نعم لو قصد بهذا الدعاء الاستقلال في التأثير ، فهذا ما لم يقصده أحدٌ من المسلمين .
إذن فالاستغاثة والاستعانة ترجع إلى طلب الشفاعة والدعاء .
ولا مانع منه عقلًا ونقلًا .
والوهابية قد اعترفت بجواز الدعاء من الحي .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 49 .
( 2 ) - وفاء الوفاء 2 : 421 .