تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وقال محمد بن عبد الوهاب : « إنَّ دعاء غير اللَّه والاستغاثة بغير اللَّه موجب للارتداد عن الدين والدخول في عداد المشركين وعبدة الأصنام واستحلال المال والدم إلّامع التوبة . . . » « 1 » . والجواب : - إن الدعاء والاستغاثة بغير اللَّه يكون على وجوه ثلاثة : 1 - أن يهتف بإسمه مجرّداً مثل أن يقول : يا محمد ، يا عبد القادر ، يا أهل البيت . 2 - أن يقول : يا فلان كن شفيعي ، أو ادع اللَّه أن يقضي حاجتي . 3 - أن يقول : اقض ديني ، إشفِ مريضي ، يا محمد أغنني من فضلك . ولا مانع في هذه الوجوه ، فضلًا عن أنها ليست شركاً باللَّه ، لأن المسلم الموحِّد يعتقد بأن سوى اللَّه لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعاً ولا ضرّاً بالاستقلالية ، وإذا رجا من أحدٍ نفعاً أو كشفاً لضرٍّ فيما منحه اللَّه تعالى من ذلك ، وبلا انفكاك عن مشيئة اللَّه ، فما شاء اللَّه كان وما لم يشأ لم يكن . . فهو لا يقصد من التوجّه إلى من ارتضاه اللَّه واجتباه وفضّله على خلقه إلّاالشفاعة في قضاء الحاجة والدعاء لتيسير وتعجيل وتحقيق قضائها . فلابد من حمل فعله على الصحيح ، وعدم التهجّم على الدماء والأموال والأعراض بغير يقين . وعليه فلو قال : يا محمد : ادع اللَّه أن يقضي حاجتي ، يكون
هامش
( 1 ) - انظر كشف الارتياب : 214 .
الوهابية دعاوي وردود — صفحة 68 | الشيخ نجم الدين الطبسي