المقصود هو اللَّه تعالى .
وامّا لو قال : يا محمد اقض حاجتي : فمن باب إسناد الفعل إلى السبب مثل : انبت الربيع البقل .
وفيما يلي تذكرة ببعض الآيات التي ظاهرها صدور الفعل من العبد :
1 -
وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
« 1 » .
2 -
وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ
« 2 » .
3 -
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ
« 3 » .
فالإغْناءُ لا يكون إلّامن اللَّه فكيف جُعِل الرسول صلى الله عليه وآله « 4 » شريكاً في الرزق ؟ والوهابية جعلت قول : ارزقني شركاً وكفراً .
4 - أضف إلى ذلك أن اللَّه تعالى نسب إلى عيسى الخلق وإبراء الأكمه والأبرص .
هامش
( 1 ) - التوبة : 74 .
( 2 ) - النساء : 5 .
( 3 ) - التوبة : 59 .
( 4 ) - عن الصادق عليه السلام : أنّ أبا حنيفة أكل معه ، فلمّا رفع الصادق عليه السلام يده من أكله ، قال : الحمد للَّهربّ العالمين . اللهم هذا منك ومن رسولك صلى الله عليه وآله فقال أبو حنيفة : يا أبا عبداللَّه ! أجعلت مع اللَّه شريكاً ؟ فقال له : ويلك ، إنَّ اللَّه يقول في كتابه :وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ« التوبة : 75 » ويقول في موضع آخر :وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ« التوبة : 59 » فقال أبو حنيفة : واللَّه لكأنّي ما قرأتها قط ، كنز الفوائد : 196 - عنه الوسائل 24 : 351 ، والبحار 47 : 240 .