تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وعليه فيحتمل الخطأ في النقل ، وان الوارد عن النبي هو « وثناً » بأن يحذّرهم من اتخاذهم قبره مسجداً يسجد له أو يُجعل قبلة يتوجّه إليه في الصلاة . ثانياً : إن العيد لغة هو الموسم وعليه فلا يصح أن يقع خبراً لقوله « قبري » إذ لا معنى لجعل القبر عيداً ، وإنّما يصحّ جعل موسم أو يوم مشخّص عيداً ، فيقال مثلًا : موسم الحج عيد ، أو يوم الجمعة عيدٌ . ثالثاً : إن الحديث على النقلين « عيداً - وثناً » ضعيف السند ، إذ على النقل الأول : في سنده سهيل ابن أبي صالح وعلى النقل الثاني في سنده عبداللَّه بن نافع وكلاهما ممّن لايُحتج بحديثهما : اما سهيل بن أبي صالح : قال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به . وقال ابن المديني : مات أخٌ لسهيل ووجد - حزن - عليه ، فنسي كثيراً من الحديث . وقال ابن معين : ضعيف . واما الراوي الثاني : « عبداللَّه بن نافع » . قال البخاري : يعرف حفظه وينكر . وقال ابن حنبل : « لم يكن صاحب حديث وكان ضعيفاً ، ولم يكن في الحديث بذاك » « 1 » . وقال الرازي : ليس بالحافظ هو لين تعرف حفظه وتنكر « 2 » .
هامش
( 1 ) - ميزان الاعتدال 2 : 243 ، انظر : تهذيب الكمال 12 : 223 . ( 2 ) - الجرح والتعديل 5 : 184 ، شفاء السقام : 80 .