وعليه فيحتمل الخطأ في النقل ، وان الوارد عن النبي هو « وثناً » بأن يحذّرهم من اتخاذهم قبره مسجداً يسجد له أو يُجعل قبلة يتوجّه إليه في الصلاة .
ثانياً : إن العيد لغة هو الموسم وعليه فلا يصح أن يقع خبراً لقوله « قبري » إذ لا معنى لجعل القبر عيداً ، وإنّما يصحّ جعل موسم أو يوم مشخّص عيداً ، فيقال مثلًا : موسم الحج عيد ، أو يوم الجمعة عيدٌ .
ثالثاً : إن الحديث على النقلين « عيداً - وثناً » ضعيف السند ، إذ على النقل الأول : في سنده سهيل ابن أبي صالح وعلى النقل الثاني في سنده عبداللَّه بن نافع وكلاهما ممّن لايُحتج بحديثهما :
اما سهيل بن أبي صالح :
قال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به .
وقال ابن المديني : مات أخٌ لسهيل ووجد - حزن - عليه ، فنسي كثيراً من الحديث .
وقال ابن معين : ضعيف .
واما الراوي الثاني : « عبداللَّه بن نافع » .
قال البخاري : يعرف حفظه وينكر .
وقال ابن حنبل : « لم يكن صاحب حديث وكان ضعيفاً ، ولم يكن في الحديث بذاك » « 1 » .
وقال الرازي : ليس بالحافظ هو لين تعرف حفظه وتنكر « 2 » .
هامش
( 1 ) - ميزان الاعتدال 2 : 243 ، انظر : تهذيب الكمال 12 : 223 .
( 2 ) - الجرح والتعديل 5 : 184 ، شفاء السقام : 80 .