فقوله تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
« 1 » .
واما في الحديث : فعن النبي صلى الله عليه وآله : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون [ أنا وأهل بيتي ] أحبَّ إليه من نفسه « 2 » [ وبنيه والناس جميعاً ] » « 3 » .
فعلى قول حامد الفقي وغيره من الوهابيين أن يفرّقوا بين العبادة والتكريم ، قبل أن يتهجّموا على من يقوم بالاحتفالات و . .
ثانياً : ان الأصل في الأشياء هو الجواز ما لم يقم عليه منع شرعي ، كما صرح ابن تيمية بهذا الأصل ، حيث قال :
« إنّ الأصل في العادات عدم الحظر إلّاما حظره اللَّه » « 4 » .
وعليه : أولًا لم يرد منع شرعي عن الاحتفال ، وما روي فسيأتي البحث فيه وانّه ضعيف سنداً ودلالةً .
ثانياً : وإن لم يكن لإقامة الاحتفال نصّ على الجواز ولكن يُعرف
هامش
( 1 ) - التوبة : 23 .
( 2 ) - الدر المنثور 3 : 223 .
( 3 ) - منتهى الآمال 2 : 647 ، وفي البحار عن أمالي الصدوق : لا يؤمن عبد حتى أكون أحبّ إليه من نفسه وأهلي أحبّ إليه من أهله ، وعترتي أحبَّ إليه من عترته ، وذاتي أحب إليه من ذاته فقال رجل من القوم : يا أبا عبد الرحمان ما تزال تجيىء بالحديث يحيي اللَّه به القلوب » 27 : ص 75 وص 86 ، أحمد 3 : 207 - و 4 : 336 ، انظر مصادره « موسوعة أطراف الحديث النبوي 7 : 312 » .
( 4 ) - المجموع 4 : 195 .