تفسير الحديث ومفاده :
1 - يحتمل أن يكون المراد به : الحثّ على كثرةِ زيارة النبي صلى الله عليه وآله وان لا يهمل حتى لا يزار إلّافي بعض الأوقات كالعيد الذي لا يأتي في العام إلّامرّتين « 1 » ، بمثابة العيد ، وهذا هو رأي المنذري « 2 » .
2 - ويحتمل أن يكون المراد : لا تتخذوا وقتاً مخصوصاً لا تكون الزيارة إلّافيه ، كما ترى ان كثيراً من المشاهد لزيارتها يوم معيّن كالعيد ، وهذا هو رأي السبكي « 3 » .
3 - ويحتمل أن يكون المراد : أن لا يجعل كالعيد في العكوف عليه واظهار الزينة والاجتماع وغير ذلك ، ممّا يعمل في الأعياد ، بل : لابد وأن لا يؤتى إلّاللزيارة والسلام والدعاء ثم ينصرف عنه .
وهو المتبادر من كلام الخفاجي الحنفي « 4 » .
4 - ويحتمل أن يكون المراد : ان اجتماعهم عند قبره ، ينبغي أن يكون مصحوباً بالخشوع والتأمّل والاعتبار حسبما يناسب حرمته واحترامه ، فإنَّ حرمته ميتاً كحرمته حيّاً ، فلا يكون ذلك مصحوباً باللهو واللعب والغفلة والمزاح ممّا اعتادوه في أعيادهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) - شفاء السقام : 80 عن المنذري .
( 2 ) - المصدر نفسه .
( 3 ) - المصدر نفسه .
( 4 ) - شرح الشفا 3 : 566 .
( 5 ) - المواسم والمراسم : 71 .