3 - قال القسطلاني قوله : بنوا على قبره مسجداً » مؤوّل على مذمة من اتخذ القبر مسجداً ومقتضاه التحريم لا سيما وقد ثبت اللعن عليه ، لكن صرّح الشافعي وأصحابه بالكراهة « 1 » .
4 - وقال البندينجي المراد : ان يسوي القبر مسجداً فيصلّى فيه ، وقال : انّه يكره ان يبنى عنده مسجد فيصلّى فيه إلى القبر . واما المقبرة الدائرة إذا بني فيها مسجد ليصلّى فيه فلم أر فيه بأساً لأن المقابر وقف وكذا المسجد فمعناهما واحد .
5 - قال البيضاوي : لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الأنبياء تعظيماً لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجّهون في الصلاة نحوها واتخذوها أوثاناً ، لعنهم النبي صلى الله عليه وآله ومنع المسلمين من مثل ذلك ، فأما من اتخذ مسجداً في جوار صالح وقصد التبرّك بالقرب منه ، لا للتعظيم ولا للتوجّه إليه فلا يدخل في الوعيد المذكور « 2 » .
6 - وقال السندي : « اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . أي قبلة للصلاة يصلّون إليها أو بنوا مساجد عليها يصلّون فيها ، ولعلّ وجه الكراهة انّه قد يفضي إلى عبادة نفس القبر ، سيما في الأنبياء والأخيار . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) - انظر ارشاد الساري 9 : 477 و 7 : 462 .
( 2 ) - إرشاد الساري 3 : 479 .
( 3 ) - سنن النسائي 4 : 96 .