وحديث : اللهم لا تجعل قبري وثناً « 1 » يعبد ، اشتدّ غضب اللَّه على قوم ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد .
ففيه : أوّلًا : نقاش سندي ، إذ على رواية النسائي : - في طريقه عبد الوارث وقد رموه بأنّه كان يرى القدر - أي الاعتزال - وكانوا لا يصلّون خلفه ، وكان حماد ينهى عن عبد الوارث « 2 » .
وفيه أيضاً أبو صالح ، وهو مردد بين مجاهيل وضعاف وثقات والمحتمل أنه : باذام مولى أم هاني ، وهو متروك الحديث ، أو ضعيف أو كذّاب « 3 » .
واما رواية ابن ماجة : ففيه عبداللَّه « 4 » بن عثمان ، وقالوا فيه : انّه ليس بالقوي ، أو يخطئ ، أو منكر الحديث .
واما ابن بهمان فعن ابن المديني : انه لا نعرفه .
واما رواية الموطأ : فهي مرسلة كما صرح بذلك ابن عبد البر لأن عطاء بن يسار لم يدرك النبيِّ « 5 » .
ثانياً : لا يدل الحديث على ما زعمه ابن تيمية والوهابيون من عدم جواز الصلاة عند القبور وفي مشاهدها وبناء المساجد عليها .
هامش
( 1 ) - أحمد 2 : 246 ، موطأ 1 : 172 ح 85 . البخاري 48 ( الصلاة ) مسلم 19 ، المساجد . أحمد 1 : 218 .
( 2 ) - ميزان الاعتدال 2 : 677 .
( 3 ) - ميزان الاعتدال 4 : 538 .
( 4 ) - ميزان الاعتدال 2 : 459 ، الكامل في الضعفاء 4 : 161 .
( 5 ) - الموطأ 1 : 172 ، سير أعلام النبلاء 4 : 448 .