عبادته إليه لا للتعظيم له والتوجّه إليه فلا حرج إذ مرقد إسماعيل عند الحطيم من المسجد الحرام ، ثم إن ذلك الموضع أفضل مكان يصلّى فيه » « 1 » .
3 - وقال أيضاً : « واما إذا كان موضع القبور مسجداً أو على طريق . أو كان هناك أحدٌ جالس . أو ان قبر وليّ من أولياء اللَّه أو عالم من المحقّقين ، تعظيماً لروحه المشرقة على تراب جسده كاشراق الشمس على الأرض ، اعلاماً للناس انّه وليّ ، ليتبرّكوا به ويدعوا اللَّه عنده ، فيستجاب لهم ، فهو أمر جائز لا مانع منه ، والأعمال بالنيّات » « 2 » .
4 - الأبي المالكي - كما عن الكوثري - « من اتخذ مسجداً قرب رجل صالح أو صلى في مقبرته قصداً للتبرّك بآثاره وإجابة دعاه هناك فلا حرج في ذلك ، واحتج لذلك بأن قبر إسماعيل عليه السلام في مسجد الحرام عند الحطيم ثم إن ذلك الموضع أفضل مكان للصلاة فيه » « 3 » .
5 - البغوي : « منهم من ذهب إلى أن الصلاة فيها جائزة إذا صلّى في موضع نظيف منه .
وروي ان عمر رأى أنس بن مالك يصلّي عند قبر ، فقال : القبر القبر . ولم يأمره بالإعادة ، وحكى عن الحسن انّه صلّى في المقابر . وعن مالك : لا بأس بالصلاة في المقابر .
هامش
( 1 ) - الحديقة النديّة 2 : 631 .
( 2 ) - الحديقة النديّة 2 : 630 .
( 3 ) - المقالات للكوثري : 246 ، شرح صحيح مسلم 2 : 234 .