7 - النووي : قال العلماء انّما نهى النبي صلى الله عليه وآله عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجداً خوفاً من المبالغة في تعظيمه والافتتان به فربما أدّى ذلك إلى الكفر كما جرى لكثير من الأمم الخالية . ولمّا احتاجت الصحابة والتابعون إلى الزيادة في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين كثر المسلمون وامتدت الزيادة إلى أن دخلت بيوت أمهات المؤمنين فيه ومنها حجرة عائشة مدفن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصاحبيه بنوا على القبر حيطاناً مرتفعة مستديرة حوله لئلا يظهر في المسجد فيصلّي إليه العوام ويؤدي إلى المحذور ثم بنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا حتى لا يتمكن أحد من استقبال القبر ولهذا قال في الحديث ولولا ذلك لأبرز قبره ، غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً . . » « 1 » .
فتوى الفقهاء ، حول الصلاة في المقبرة :
1 - رأي مالك : « قلت لابن القاسم هل كان مالك يوسع ان يصلّي الرجل وبين يديه قبر يكون سترة له ؟ قال : كان مالك لا يرى بأساً بالصلاة في المقابر وهو إذا صلّى في المقبرة كانت القبور بين يديه وخلفه وعن يمينه وشماله . وقال مالك لا بأس بالصلاة في المقابر . قال : وبلغني ان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله كانوا يصلّون في المقبرة « 2 » .
2 - عبد الغني النابلسي : « وامّا من اتخذ مسجداً في جوار صالح أو صلّى في قبره ، وقصد به الاستظهار بوجه أو وصول أثر من آثار
هامش
( 1 ) - شرح النووي 5 : 14 .
( 2 ) - المدوّنة الكبرى 1 : 90 .