ابن عفان ؟
فقال : أوه - ثلاث مرات - واللَّه لئن كان الأمر إليه ليحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ، وواللَّه لئن فعل لَينهضنّ إليه فليقتلنّه ، واللَّه لئن فعل لَيُفْعَلَن ، واللَّه لئن فعل لَيُفْعَلَن .
يا ابن عبّاس ، لا ينبغي لهذا الأمر إلّا حَصيف العُقدة قليل الغِرّة ، لا تأخذه في اللَّه لومة لائم ، يكون شديداً في غير عُنف ، ليّناً في غير ضعف ، جواداً في غير سَرف ، بخيلًا في غير وكف « 1 » . . . [ 3 : 879 - 881 ]
[ 127 ] حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه بن المثنّى بن عبد اللَّه بن أنس بن مالك الأنصاريّ ، قال : حدّثنا عبيد اللَّه بن حميد ، قال : حدّثنا أبو الفتح الهذليّ ، عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال : دخلت على عمر فتنفّس تنفّساً شديداً ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما أخرج هذا منك إلّا هَمّ . قال : نعم ، فويلٌ لهذا الأمر لا أدري فمن له بعدي !
ثمّ نظر إليه فقال : لعلّك ترى أنّ صاحبك لها - يعني عليّاً .
قلت : يا أمير المؤمنين ، وما يمنعه ؟ أليس بمكان ذاك في قرابته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسوابقه في الإسلام ومناقبه في الخير ؟
قال : إنّه لكذاك ولكن فيه بطالة وفكاهة .
قلت : يا أمير المؤمنين ، فأين أنت من طلحة بن عبيد اللَّه ؟ قال :
الأكنع « 2 » ، ما كان اللَّه ليعطيها إيّاه ، ما زلت أعرف فيه بَأواً مذ
هامش
( 1 ) الوكف : الجور والوقوع في المأثم والعيب . انظر : الفائق 3 : 169 ، النهاية 5 : 220 - 221 .
( 2 ) ورد في الأصل : « الأكتع » مصحّفاً ، والأكنع : الأشلّ . انظر : الفائق 3 : 168 ، النهاية 4 : 204 .