قال : فهل رأيتني أشتريها ؟ قال : لا .
قال : فهل رأيتني أحملها ؟ قال : لا .
قال ، : فهل رأيتها تحمل إليَّ ؟ قال : لا .
قال : اللَّه أكبر ؛ فَفِيمَ جلدتني ؟
قال : جلدتك أنّي رأيتك تَقيئُها ، تخرجها من بطنك ، فمن أين أدخلتها ؟
قال قدامة : وإنّك بالخمر لَعالم ؟ !
قال : نعم واللَّه ، ولقد كنت أشربها ، ثمّ ما شربتها بعدما بايعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
قال عمر : تُب إلى اللَّه يا قدامة ، اللّهمّ صدق وكذبت ، وبرّ وفجرت ، تُب إلى اللَّه .
وكان ابن جندب الهُذَلِيُّ أتاه بالبحرين فوصله ، فلمّا ضربه عمر في الشراب قال ابن جندب :
أُؤَمِّلُ خَيْراً مِنْ قُدامَةَ بعدما * علا السوط منه كُلَّ عَظْمٍ وَمَفْصِلِ
شربت حَراماً يا قدام فأُرسلت * عليك سياط الشارب الخمر من عَل
فلا تشربَن خمراً قدامة إنّها * حرامٌ على أهلِ الكتابِ المنزّلِ
[ 3 : 846 - 849 ]