المُحادَثَة :
الحِوار الأوّل :
بَيْنَ آمرٍ بالمَعروفِ وحاجٍّ مِصْرِىٍّ في مَقْبَرةِ البَقِيعِ
« لِلْحِفْظِ »
الآمر : مِنْ اىِّ بِلادٍ قَدِمْتَ يا حاجُّ ؟
المصري : قَدِمْتُ مِنْ مِصْرَ .
الآمر : لِماذا تَدعُو عِنْد القُبُورِ ؟
المصري : اما تَعْلَمُ لِماذا يَدعُوا الآلافُ المُؤَلَّفَةُ مِنَ المُسْلِمينَ عندَ قُبور الاولِياء ؟
الآمر : اعْلَمُ ، وَلكِنَّ عَمَلَهُمْ هذا باطِلٌ ، بل بِدْعَةٌ ، وَقَدْ يَصِلُ إلى الشِّرْكِ باللَّهِ تَعالى .
المصري : عَجيبٌ قَوْلُكَ يا هذا ، لَمْ اسْمَعْ مِثْلَ هذا الكلامِ مِنْ قَبْلُ يا شَيْخُ .
الآمر : اما تَدْرِى انَّ الصَّلاة والدُّعاء عندَ القُبُورِ بِدعْةٌ وَهِىَ تَعْظيمٌ لِغَيْرِ اللَّهِ ؟
المصري : اتَقْصِدُ بِالبِدْعَةِ ادْخالَ ما لَيْسَ مِنَ الدِّينِ فِيْهِ ؟
الآمر : نَعَمْ ، هذا الّذِى اقْصِدهُ .
المصري : فَمَعْنى قَولِكَ هذا ، انَّ المَلايينَ الّذينَ يَزُورونَ قَبْرَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم سَنَوِيّاً ، ويَدعُونَ اللَّه سُبحانَهُ وتعالى عندَهُ جَمِيعَهُم قَدْ ابْدَعُوا فِى الدِّينِ واشْرَكُوا باللَّهِ ؟
الآمر : يُمْكِنُ انْ تَقُولَ ذلِكَ انْ كانَتْ تَصَرُّفاتُهُم عِندَ القَبْرِ تُفْضِى « 1 » إلى الشِّرْكِ .
هامش
( 1 ) تفضى : تُؤَدِّى وَتَجُرُّ .