تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

المُحادَثَة :

الحِوار الأوّل : بَيْنَ ايرانِىٍّ وحِجازِىّ « لِلْحِفْظِ » الحجازي : هَلْ انْتَ مِنْ إيران ؟ الإيراني : نَعم انا مِن الجُمْهورِيَّةِ الاسْلامِيَّةِ فِى ايرانَ . الحجازي : ايُمْكِنُ انْ تَتَفَضَّلَ عَلَىَّ بِتَوضِيحِ بَعْضِ الاشكالاتِ العالِقَةِ فِى ذِهنِى ؟ الإيراني : وَما الاشْكالاتُ العالِقَة فِى ذِهْنِكَ ؟ الحجازي : مِنها يا أخِى التَّقِيَّة ، فَقَد قالَ امامُكُم الصادِقُ رضي الله عنه : « التَّقِيَّةُ دِينى ودينُ آبائِى » فماذا يَقْصِدُ مِنْ هذا القَوْلِ ؟ الإيراني : يَقْصِدُ ان يُوصِىَ شَيعَتَهُ انْ لا يُظهِروا مُعْتَقَدَهم امامَ اعْدائِهِم انْ كانَ الاظهارُ يَجُرُّهُم إلى الهَلاكِ . وَهِىَ نِعْمَ الطَّريقةُ فِى الحِفاظِ على النَّفْسِ . الحجازي : اما يَكُون هذا نِفاقاً وكَذِباً مَحْضاً ؟ « 1 » الإيراني : لا ، لا يَكُونُ ذلك ، ولو كان كما تَقولُ لاعْتَبَرَ القرآنُ عَمّارَ بنَ ياسِر كَذّاباً وَمُنافِقاً حِينَما اظْهَرَ الكُفْرَ ، بَيْنَما نَزَلَتِ الآيَةُ فِى حَقِّهِ ، وَمُؤَيِّدَةً لَهُ ، حَيْثُ انّ النِّفاقَ هو اخفاءُ الكُفْرِ واظهارُ الايمان وليسَ العَكْس . الحجازي : نَعَم ، ما تَقُولُهُ صَحيحٌ لِأنَّ قَلْبَهُ كانَ مُطْمَئِنّاً بِالِايمان .
هامش
( 1 ) المَحْض : الخالص الذي لا تَشُوبُهُ شائِبَة .