المُحادَثَة :
الحِوار الأوّل : بَيْنَ ايرانِىٍّ وحِجازِىّ
« لِلْحِفْظِ »
الحجازي : هَلْ انْتَ مِنْ إيران ؟
الإيراني : نَعم انا مِن الجُمْهورِيَّةِ الاسْلامِيَّةِ فِى ايرانَ .
الحجازي : ايُمْكِنُ انْ تَتَفَضَّلَ عَلَىَّ بِتَوضِيحِ بَعْضِ الاشكالاتِ العالِقَةِ فِى ذِهنِى ؟
الإيراني : وَما الاشْكالاتُ العالِقَة فِى ذِهْنِكَ ؟
الحجازي : مِنها يا أخِى التَّقِيَّة ، فَقَد قالَ امامُكُم الصادِقُ رضي الله عنه : « التَّقِيَّةُ دِينى ودينُ آبائِى » فماذا يَقْصِدُ مِنْ هذا القَوْلِ ؟
الإيراني : يَقْصِدُ ان يُوصِىَ شَيعَتَهُ انْ لا يُظهِروا مُعْتَقَدَهم امامَ اعْدائِهِم انْ كانَ الاظهارُ يَجُرُّهُم إلى الهَلاكِ . وَهِىَ نِعْمَ الطَّريقةُ فِى الحِفاظِ على النَّفْسِ .
الحجازي : اما يَكُون هذا نِفاقاً وكَذِباً مَحْضاً ؟ « 1 »
الإيراني : لا ، لا يَكُونُ ذلك ، ولو كان كما تَقولُ لاعْتَبَرَ القرآنُ عَمّارَ بنَ ياسِر كَذّاباً وَمُنافِقاً حِينَما اظْهَرَ الكُفْرَ ، بَيْنَما نَزَلَتِ الآيَةُ فِى حَقِّهِ ، وَمُؤَيِّدَةً لَهُ ، حَيْثُ انّ النِّفاقَ هو اخفاءُ الكُفْرِ واظهارُ الايمان وليسَ العَكْس .
الحجازي : نَعَم ، ما تَقُولُهُ صَحيحٌ لِأنَّ قَلْبَهُ كانَ مُطْمَئِنّاً بِالِايمان .
هامش
( 1 ) المَحْض : الخالص الذي لا تَشُوبُهُ شائِبَة .