الآمر : وما كانت حاجَةُ الضَّريرِ ؟
الإيراني : كانَتْ حاجتُهُ انْ يُعافِيَهُ اللَّهُ مِنَ العَمى .
الآمر : وَهَلْ ذَكَرَ ابْنُ حُنَيفٍ اسْتِجابَةَ الدّعاء ؟
الإيراني : نَعم ، قال : « فَوَ اللَّهِ ما تَفَرَّقْنا وطالَ بِنا الحَديثُ حَتّى دَخَلَ عَلَيْنا كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ » « 1 » .
الآمر : حسناً ، وَهَلْ فِى ذِهْنِكَ حَدِيثٌ آخَرُ .
الإيراني : لَدىَّ احاديثُ أخرى مِنها : لَمّا تُوُفِّيَتْ فاطِمَةُ بِنْتُ اسدٍ ( رض ) قال النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم : « اللَّهُ الّذِى يُحْيِى وَيُمِيتُ وهو حَىٌّ لا يَموت ، اغْفِر لِأُمِّى فاطِمَةَ بِنْتِ اسَدٍ ، وَوَسِّعْ عَلَيْها مَدْخَلَها ، بِحَقِّ نَبِيِّكَ والأنبياءِ الّذِينَ مِنْ قَبْلِى » « 2 » .
الآمر : لَقَدِ اطْمَأَنَّ قَلْبِى بِجَوازِ التَّوَسُّلِ بِهِمْ ، فَشُكْراً جَزيلًا .
الإيراني : عَفْواً يا أخِى وانا بِخِدْمَتِكَ انْ ارَدْتَ المَزيدَ مِنَ الأحادِيثِ .
الآمر : ما قُلْتَ فِيهِ الكِفايَةُ يا حاجُّ ، وانا لَكَ مِنَ الشّاكِرين .
هامش
( 1 ) اوْرَدَ هذا الحَدِيث النسائي والبَيْهَقى والطَّبْرانِى والترمذي والحاكِم فِى مُسْتَدْرَكِهِ كما جاء في سُنَنِ ابنِ ماجَة ، 1 : 441 ح 1385 ، تحقيق مُحَمّد فُؤاد عَبد الباقي - ومُسْنَد أحمد بن حنبل ، 4 : 138 .
( 2 ) راجع حُلْيَة الأولياء لِابى نَعيم الأصفهاني ، 3 : 121 - ووفاء الوفا للسمهودي ، 3 : 899 ، ( عن الوهابية في الميزان : ص 174 ) .