الإيراني : احْسَنْتَ ، وَهَل فِى ذِهْنِكَ اشكالٌ حَوْلَ المَوْضُوعِ ؟
الحجازي : نَعَم ، اما تَجُرُّ التَّقِيَّةُ صاحِبَها إلى الجُبْنِ والكَذِبِ والنِّفاقِ ؟
الإيراني : نَعَم ، لا تَجُرُّهُ اطلاقاً ، حَيْثُ انَّها مَشْرُوطَةٌ بِظُروفِها ، ولو كانَ الأمْرُ كما تَقُولُ لَما شَرَّعَ اللَّهُ تَرْكَ الصَّلاةِ للحائِضِ أوْ قَطْعَ الصِّيامِ .
الحجازي : اتَقْصِدُ انَّ هذا يَجُرُ المَرأةَ إلى تَرْكِ الصَّلاةِ والصّيام ؟
الإيراني : نَعم ، يَجُرُّها الَيْهِ حَسَبَ نَظَرِكَ .
الحجازي : طَيِّبٌ ، وَهَل هِىَ مُسْتَعْمَلَةٌ عِنْدَكُمُ الْيَوْمَ ؟
الإيراني : ما اظُنُّ ذلِكَ ، لِأَنّ الوَضْعَ والظُّروف اخْتَلَفَتْ عَمّا كانَتْ عَليهِ فِى زَمَنِ بَنِى أمَيَّةَ وبَنِى العبّاس .
الحجازي : اتَقْصِدُ انَّ وُلاةَ الأَمْرِ آنذاكَ كانوا يَتَتَبَّعُونَ شِيعَةَ الامامِ عَلِىٍّ ( كَرَّم اللَّهُ وَجههُ ) ؟
الإيراني : نعم كانوا يَتَتَبَّعُونَهم ويُلاحِقُونَهم في كل مكان حَبْساً وتَقْتِيلًا وَتَنْكيلًا .
الحجازي : احْسَنْتَ يا أَخِى لَقَدْ فَهِمْتُ الأَمْرَ جَيِّداً .
الإيراني : احْسَنَ اللَّهُ الَيْكَ .
الحِوارُ الثّانِى :
بَيْنَ آمِرٍ بالمَعْروفِ وَحاجٍّ ايرانِىٍّ فِى مَقْبَرَةِ البَقيع
الآمر : قَوْلُكَ هذا شِرْكٌ يا حاجّ .
الإيراني : واىُّ قَوْلٍ تَقْصِدُ ؟
الآمر : قُلْتَ : « اللهُمَّ انّا نَتَوَسَّلُ الَيْكَ بِجاهِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم انْ لا تُخْرِجَنا مِنَ الدُّنْيا حَتّى تَرْضى عَنّا » .
الإيراني : وايْنَ الشِّرْكُ فِى هذا الدُّعاءِ المُوَجَّهُ إلى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟
الآمر : نَعَمْ ، دُعاؤُكَ مُوَجَّهٌ إلى اللَّهِ ، ولكِنْ اشْرَكْتَ فِى قَوْلِكَ : « بِجاهِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ) .
العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 420
مساهمون: محمد الحيدري
ص٤٢٠