تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
« 1 » فَخَطَبَ النّاسَ وَمِنْ جُمْلَةِ قَوْلِهِ : الَسْتُ أولى بِالمُؤمِنينَ مِن انْفُسِهم ؟ فقالوا : اللهُمَّ نَعَم ، فقال : « مَنْ كُنْتُ مَوْلاه فَهذا علىٌّ مَولاه ، اللهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وعادِ مَنْ عاداهُ ، وانصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ » إلى آخِرِ ما قال ، ثم بَدَأَ جُمْهورُ المُهاجِرينَ والأنصارِ يَتَهافَتُونَ « 2 » على الامامِ علىٍّ لِيُبايِعُونَهُ حَتّى قالَ لَهُ الخليفةُ الثانِى بَخٍ بَخٍ « 3 » لك يا عَلىُّ اصْبَحْتَ مَوْلاىَ وَمَولى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ . امّا عَقِيدَةُ هذِهِ الطّائِفةِ فَهِىَ مَبْنِيَّةٌ على الأركانِ الثّلاثَةِ المَعْرُوفَةِ بِأُصولِ الدِّينِ ( التَّوحِيدِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ ) اضافةً الَيْها العَدْلُ والامامَةُ ، حَيْثُ تَعتَقِدُ انّ اللَّهَ عادلٌ لا يَظْلِمُ احَداً وَتَعْتَقِدُ بالأَئِمَّة الاثنَى عَشَرَ وانَّهُم مَعْصُومُونَ وَمَنْصُوبُونَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجلَّ كَما تَعْتَقِدُ بِفُروعِ الدّينِ كالصَّلاة والصَّومِ والزَّكاةِ والحَجِّ والجِهاد .
هامش
( 1 ) المائدة : 67 . يَعْصِمُكَ : يحفظك . ( 2 ) يَتَهافَتُون : يتساقطون . ( 3 ) بَخٍ : اسْمُ فِعْلٍ يُقالُ عِندَ الرِّضا والاعجاب والمدحِ وغالِباً يُكَرَّرُ حِينَ القَوْلِ .