الأستاذ : سَبَبُهُ نُشوءُ تَيّارٍ « 1 » قَوِىٍّ كانَ يَرى افْضَلِيَّةَ الامامِ علىٍّ بالخِلافَةِ أو أحَقِّيَّتَهُ بها وعلى رأسِهِم سَلمانُ الفارِسِىُّ ومقدادٌ وعَمّارٌ وآخرون .
العالم : وما الرَّأىُ الآخَرُ الّذِى فِى ذِهْنِكَ الآنَ ؟
الأستاذ : بَعْضُ الكُتُبِ ذَكَرَتْ انّ سَبَبَ نُشوءِ التَّشَيُّعِ هو عَبْدُ اللَّهِ بنُ سبأٍ الذي أَسْلَمَ أوْ اظْهَرَ اسلامَهُ فِى زَمَنِ عُثْمانَ بَعْدَ انْ كانَ يَهودِيّاً .
العالم : وَقَدْ اورَدَ قِصَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ الطَّبَرِىُّ فِى تارِيخِهِ واعْتَبَرَ انَّ مَقْتَل عُثْمانَ صارَ على يَدِ السَّبَئِيَّةِ الّتى هىَ بَذْرَةُ التَّشَيُّعِ .
الأستاذ : نَعَمْ ، نَقْلًا عَنْ سَيْفِ بنِ عُمَر ، ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ نَقَلَتْ كَثيرٌ مِنَ الكُتُبِ عَنِ الطَّبَرِى .
العالم : حَسَناً ، وَهَلْ طالَعْتَ كتاباً شِيعِيّاً حولَ المَوْضوعِ ؟
الأستاذ : مع شَديدِ الأسَفِ لَمْ يَصِلْ إلى يَدِى كتابٌ شِيعىٌّ بِخُصوصِ المَوْضُوعِ .
العالم : أما كان الأجْدَرُ « 2 » انْ تَقْرَأ بَعْضَ كُتُبِهِم لِيَكُونَ المَنْهَلَ « 3 » العَذْبَ لِكَ فِى هذِهِ المَسأَلَةِ .
الأستاذ : نَعَمْ ، وَلِاسْتَفيدَ مِن تَلاقُحِ افكارِ الكُتّابِ مِنَ الشِّيعَةِ وغَيْرِهم ، ولكِنْ هذا الّذِى حَصَلَ .
العالم : حَسَناً وَهَلْ بَقِيَتْ فِى ذِهْنِكَ آراءٌ أُخْرى حَوْلَ نُشُوءِ التَّشَيُّعِ ؟
الأستاذ : نَعَمْ ، فَقَدْ ذَكَرَتْ بَعْضُ الكُتُبِ انَّ التَّشَيُّعَ فارسِىُّ النَّشْأَة .
العالم : اتَقْصِدُ انَّهُ ظَهَرَ فِى العالَمِ الاسلامِى عِنْدَ دُخولِ الفُرسِ فِى الاسلام ؟
الأستاذ : نَعَمْ ، هذا الّذِى تَذْكُرُهُ بَعْضُ الكُتُبِ .
العالم : وَهَلْ لَكَ رَأْىٌ فِى هذا ؟
هامش
( 1 ) تيار : مَوْج ، ويُقالُ تَيّارُ الهواءِ ، وتَيّارُ الماءِ ، والتيّارات الفِكرِيّة .
( 2 ) الأجْدَرُ : الأولى والأحَقّ .
( 3 ) المَنْهَل : المَوْرِد ، العَيْن ، مَوْضِعُ الاسْتِقاءِ والشُّرْبِ .