تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الأستاذ : سَبَبُهُ نُشوءُ تَيّارٍ « 1 » قَوِىٍّ كانَ يَرى افْضَلِيَّةَ الامامِ علىٍّ بالخِلافَةِ أو أحَقِّيَّتَهُ بها وعلى رأسِهِم سَلمانُ الفارِسِىُّ ومقدادٌ وعَمّارٌ وآخرون . العالم : وما الرَّأىُ الآخَرُ الّذِى فِى ذِهْنِكَ الآنَ ؟ الأستاذ : بَعْضُ الكُتُبِ ذَكَرَتْ انّ سَبَبَ نُشوءِ التَّشَيُّعِ هو عَبْدُ اللَّهِ بنُ سبأٍ الذي أَسْلَمَ أوْ اظْهَرَ اسلامَهُ فِى زَمَنِ عُثْمانَ بَعْدَ انْ كانَ يَهودِيّاً . العالم : وَقَدْ اورَدَ قِصَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ الطَّبَرِىُّ فِى تارِيخِهِ واعْتَبَرَ انَّ مَقْتَل عُثْمانَ صارَ على يَدِ السَّبَئِيَّةِ الّتى هىَ بَذْرَةُ التَّشَيُّعِ . الأستاذ : نَعَمْ ، نَقْلًا عَنْ سَيْفِ بنِ عُمَر ، ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ نَقَلَتْ كَثيرٌ مِنَ الكُتُبِ عَنِ الطَّبَرِى . العالم : حَسَناً ، وَهَلْ طالَعْتَ كتاباً شِيعِيّاً حولَ المَوْضوعِ ؟ الأستاذ : مع شَديدِ الأسَفِ لَمْ يَصِلْ إلى يَدِى كتابٌ شِيعىٌّ بِخُصوصِ المَوْضُوعِ . العالم : أما كان الأجْدَرُ « 2 » انْ تَقْرَأ بَعْضَ كُتُبِهِم لِيَكُونَ المَنْهَلَ « 3 » العَذْبَ لِكَ فِى هذِهِ المَسأَلَةِ . الأستاذ : نَعَمْ ، وَلِاسْتَفيدَ مِن تَلاقُحِ افكارِ الكُتّابِ مِنَ الشِّيعَةِ وغَيْرِهم ، ولكِنْ هذا الّذِى حَصَلَ . العالم : حَسَناً وَهَلْ بَقِيَتْ فِى ذِهْنِكَ آراءٌ أُخْرى حَوْلَ نُشُوءِ التَّشَيُّعِ ؟ الأستاذ : نَعَمْ ، فَقَدْ ذَكَرَتْ بَعْضُ الكُتُبِ انَّ التَّشَيُّعَ فارسِىُّ النَّشْأَة . العالم : اتَقْصِدُ انَّهُ ظَهَرَ فِى العالَمِ الاسلامِى عِنْدَ دُخولِ الفُرسِ فِى الاسلام ؟ الأستاذ : نَعَمْ ، هذا الّذِى تَذْكُرُهُ بَعْضُ الكُتُبِ . العالم : وَهَلْ لَكَ رَأْىٌ فِى هذا ؟
هامش
( 1 ) تيار : مَوْج ، ويُقالُ تَيّارُ الهواءِ ، وتَيّارُ الماءِ ، والتيّارات الفِكرِيّة . ( 2 ) الأجْدَرُ : الأولى والأحَقّ . ( 3 ) المَنْهَل : المَوْرِد ، العَيْن ، مَوْضِعُ الاسْتِقاءِ والشُّرْبِ .