تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ب : بَعْدَ انْ رَدَّ اميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام كَتائِبَ المُشْرِكِينَ عَنْ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِى هذا المَوْقِفِ الرَّهِيبِ « 1 » الّذى فَرَّ فِيهِ المُسْلِمُونَ . أ : رَجاءً فِى اىِّ سَنَةٍ وَقَعَتْ مَعْرَكَة أُحُدٍ ؟ ب : فِى السَّنَةِ الثّالِثَةِ لِلهِجْرَة . أ : احْسَنْتَ يا حاج لَقَد افَدْتَنا كَثيراً . ب : عَفْواً يا أخِى ، احْسَنَ اللَّهُ الَيْكَ . الحِوارُ الثّانى : بَيْنَ حاجٍّ وَمُرْشِدٍ دِينِىٍّ فِى احَدِ شَوارِعِ المَدِينَةِ الحاج : سَبَقَ انْ تَحَدَّثْتَ عَنْ مَعْرَكَةِ الخَنْدَقِ بِشَكْلٍ مُقْتَضَبٍ « 2 » . المبلغ : فَهَلْ تُريدُ انْ نُفَصِّلَ بَعْضَ الشَّىءِ عَنْها ؟ الحاج : نَعَمْ ، خاصَّةً ونَحْنُ على مَقْرَبَةٍ مِن مَسْجِدِ الفَتحِ . المبلغ : بالخِدْمَةِ ، هَلْ تَعْلَم يا أخِى مَتى حَدَثَتْ ؟ الحاج : اظُنُ فِى السَّنَةِ الخامِسَةِ لِلْهِجْرَةِ . المبلغ : نَعَمْ ، هكَذا تَذْكُرُ كُتُبِ التّارِيخِ . وَهَلْ عَلِمْتَ كَيْفَ انْتَصَرَ المُسْلِمونَ فِيها . الحاج : حَسَبَ ما تَذْكُرُ الخُطباءُ انَّهُ لَمْ يَتِمَّ اشْتِباكٌ بَيْنَ الطَّرَفينِ ، وانّما شَعَرَ الأحزابُ بِانْكِسارِهِم عِنْدَما قَتَلَ الامامُ علىٌّ عليه السلام عَمْرَو بْنَ عبدِوَدٍّ العامِرِىّ . المبلغ : احْسَنْتَ ، واما المانِعُ الّذى مَنَع الأحزابَ مِنَ الهُجومِ على المَدِينَةِ هو الخَنْدَقُ الّذى احاطَ بِها . الحاج : وَقَدْ امَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِحَفْرِهِ بِآقْتِراحٍ مِنْ سلمانِ الفارِسِىِّ رِضوانُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ . المبلغ : نَعَم ، وَقَدْ ذَكَرَتْ جَميعُ كُتُبِ التّارِيخِ ذلِكَ .
هامش
( 1 ) الرَّهِيب : المُخيف . ( 2 ) مُقْتَضَب : مُخْتَصر .