ب : بَعْدَ انْ رَدَّ اميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام كَتائِبَ المُشْرِكِينَ عَنْ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِى هذا المَوْقِفِ الرَّهِيبِ « 1 » الّذى فَرَّ فِيهِ المُسْلِمُونَ .
أ : رَجاءً فِى اىِّ سَنَةٍ وَقَعَتْ مَعْرَكَة أُحُدٍ ؟
ب : فِى السَّنَةِ الثّالِثَةِ لِلهِجْرَة .
أ : احْسَنْتَ يا حاج لَقَد افَدْتَنا كَثيراً .
ب : عَفْواً يا أخِى ، احْسَنَ اللَّهُ الَيْكَ .
الحِوارُ الثّانى : بَيْنَ حاجٍّ وَمُرْشِدٍ دِينِىٍّ فِى احَدِ شَوارِعِ المَدِينَةِ
الحاج : سَبَقَ انْ تَحَدَّثْتَ عَنْ مَعْرَكَةِ الخَنْدَقِ بِشَكْلٍ مُقْتَضَبٍ « 2 » .
المبلغ : فَهَلْ تُريدُ انْ نُفَصِّلَ بَعْضَ الشَّىءِ عَنْها ؟
الحاج : نَعَمْ ، خاصَّةً ونَحْنُ على مَقْرَبَةٍ مِن مَسْجِدِ الفَتحِ .
المبلغ : بالخِدْمَةِ ، هَلْ تَعْلَم يا أخِى مَتى حَدَثَتْ ؟
الحاج : اظُنُ فِى السَّنَةِ الخامِسَةِ لِلْهِجْرَةِ .
المبلغ : نَعَمْ ، هكَذا تَذْكُرُ كُتُبِ التّارِيخِ . وَهَلْ عَلِمْتَ كَيْفَ انْتَصَرَ المُسْلِمونَ فِيها .
الحاج : حَسَبَ ما تَذْكُرُ الخُطباءُ انَّهُ لَمْ يَتِمَّ اشْتِباكٌ بَيْنَ الطَّرَفينِ ، وانّما شَعَرَ الأحزابُ بِانْكِسارِهِم عِنْدَما قَتَلَ الامامُ علىٌّ عليه السلام عَمْرَو بْنَ عبدِوَدٍّ العامِرِىّ .
المبلغ : احْسَنْتَ ، واما المانِعُ الّذى مَنَع الأحزابَ مِنَ الهُجومِ على المَدِينَةِ هو الخَنْدَقُ الّذى احاطَ بِها .
الحاج : وَقَدْ امَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِحَفْرِهِ بِآقْتِراحٍ مِنْ سلمانِ الفارِسِىِّ رِضوانُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ .
المبلغ : نَعَم ، وَقَدْ ذَكَرَتْ جَميعُ كُتُبِ التّارِيخِ ذلِكَ .
هامش
( 1 ) الرَّهِيب : المُخيف .
( 2 ) مُقْتَضَب : مُخْتَصر .