المُحادَثَة :
الحِوارُ الأَوّل : بَيْنَ حاجَّيْنِ قُرْبَ مَقْبَرَةِ حَمْزَةَ 2
« لِلْحِفْظِ »
أ : أظُنُّ انّ هذا الجَبَلَ الّذِى امامَنا هُوَ جَبَلُ أُحُدٍ .
ب : نَعَمْ ، هُوَ هذا .
أ : يَظْهَرُ انَّكَ تَعْرِفُهُ .
ب : نَعَمْ ، لِأنِّى زُرْتُ قَبْرَ حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهداءِ وَبَقِيَّةِ شُهداءِ أُحُدٍ عِدَّةَ مَرّاتٍ فِى سَنواتٍ ماضِية .
أ : تَقَبَّلَ اللَّهُ اعمالَكَ يا حاجّ .
ب : شكراً جزيلًا ، ارْجُو انْ يَتَقَبَّلَ مِنَ الجَميعِ .
أ : كَمْ هُو ارْتِفاعُ هذا الجَبَلِ ، اراهُ شاهِقاً « 1 » ؟
ب : يَرْتَفِعُ ، حَسَبَ ما يُقالُ ، عَنْ سَطْحِ البَحْرِ الْفاً وَمِئَتَىْ مِتْرٍ ، واللَّهُ اعْلَمُ .
أ : حَسَناً ، كَيْفَ امْكَنَ لِلمُشْرِكِينَ فِى مَعْرَكَةِ أُحُدٍ صُعُودُهُ والكَرَّةُ على المُسْلِمينَ بَعْدَ فِرارِهِم .
ب : لَمْ يَصْعَدُوهُ إلى القِمَّةِ ، وانّما كَرّوا على المُسْلِمينَ مِنْ مَمَرٍّ فِيه لَمْ يَكُنْ مُرْتَفِعاً جِدّاً .
أ : وَهَلْ كانَ المُسْلِمونَ فِى غَفْلَةٍ عَنْ هذا المَمَرِّ ؟
ب : لا ، وَانَّما حُماةُ جَبَلِ أُحُدٍ الّذين امَرَهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وآله وسلم بِعَدَمِ مُفارَقَةِ هذا المَمَرِّ ، تَرَكُوا اماكِنَهُم بَعْدَ انْكِسارِ المُشْرِكينَ .
هامش
( 1 ) شاهقاً : مرتفاً .