المبلغ : عَفواً يا حاج ، حَفِظَكَ اللَّهُ وَرعاك .
الحِوارُ الثّالث : بَيْنَ احَدِ الحُجّاجِ والمُبَلِّغ
« لِلْحِفْظِ »
الحاج : لُطْفاً ايْنَ كانَتْ تَقَعُ حُصُونُ خَيْبَرَ الّتى كانَتْ بِيَدِ اليَهُودِ ؟
المبلغ : تَبْعُدُ عَنِ المَدينَةِ عِدَّة ساعاتٍ مَشْياً .
الحاج : طَيِّبٌ ، وَفِى اىِّ سَنَةٍ غزاها النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم ؟
المبلغ : حَدَثَتْ مَعْرَكَةُ خَيْبَرَ بَعْدَ مَعْرَكَةِ الخَنْدَقِ بِسَنَةٍ تَقريباً .
الحاج : وَكَيْفَ كانَتْ قُوى الطَّرَفَيْنِ ؟
المبلغ : كانَ عَدَدُ اليَهودِ المُسْتَعِدّونَ للقِتال والمُتَحَصِّنُونَ بِحُصونِهم نَحْوَ ( 000 ، 14 ) ارْبَعَةَ عَشَرَ الْفاً .
الحاج : وَعَدَدُ المُسْلِمين الذين تَوَجّهوا لِلْقِتال ؟
المبلغ : كانَ عَدَدُهُم نَحْوَ ( 400 ، 1 ) الْفٍ وَارْبَعِمِئَةِ مُقاتِلٍ .
الحاج : الفَرْقُ شاسِعٌ ، اضافَةً إلى ذلكَ انَّ الأعداءَ داخِلَ الحِصْنِ .
المبلغ : كما انَّهُم مُحاطُونَ بِخَنْدَقٍ .
الحاج : اذاً كَيْفَ تَمَّ النَّصْرُ للمسلمين ؟
المبلغ : عِندَما اخْفَقَ « 1 » المُسْلِمونَ بادِئَ الأمْرِ فِى غَزْوَةِ اليَهودِ قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم :
« لَأُعْطِيَنَّ الرايةَ غداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ كرّاراً غَيْرَ فَرّارٍ ، لا يَرْجِعُ حَتّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلى يَدَيْهِ . . . » .
الحاج : وَهَل عَلِمَ المُسْلِمونَ انَّهُ الامامُ علىٌّ عليه السلام ؟
المبلغ : لا ، لِانَّ الامامَ كانَ ارْمَدَ وقد أُصيبَ بِصُداعٍ ايضاً .
الحاج : حَسَناً ، فَكَيْفَ شُفِىَ وَدَخَلَ المَعْرَكَةَ .
المبلغ : دَعاهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَسَحَ عَيْنَهُ وَرَأسَهُ بِريقِهِ « 2 » الطّاهِرِ فَشُفِىَ فِى الحال .
هامش
( 1 ) أخفق : خَسِرَ .
( 2 ) الريق : اللّعابُ ، ماءُ الفم .