سعيد : نَعَمْ أمْكَنَنِى مَرَّتَيْنِ رَغْمَ شِدَّةِ الازدِحامِ ، وَقَدِ اسْتَلَمْتُهُ بِيَدِى عِدَّةَ مَرّاتٍ .
الزائر : حَسناً ، صِفْ لَنا الحَجَرَ الأسْوَدَ يا حاج سَعيد .
سعيد : هوَ حَجَرٌ بَيْضَوِىٌّ ، اسْوَدُ اللَّوْنِ ، مائِلٌ إلى الحُمْرَةِ ، وَيُحِيْطُ بِهِ اطارٌ مِنَ الفِضَّةِ .
الزائر : كَمْ هُوَ قُطْرُه ؟
سعيد : قِيْلَ ثلاثُونَ سَنْتِيمِتْراً .
الزائر : هَلْ سَمِعْتَ ، يا حاجُّ ، مَنِ الَّذى بَنى الكَعْبَةَ ابْتِداءً ؟
سعيد : قِيلَ انَّ المَلائِكَةَ هُمْ اوّلُ مَنْ بَنى الكَعْبَةَ ، ثُمَّ آدَمَ عليه السلام .
الزائر : وَهَلْ لَكَ مَعْلوماتٌ عَنْ حِجْرِ إسماعيل ؟
سعيد : نَعَمْ ، انَّهُ فَضاءٌ واقِعٌ بَيْنَ الرُّكنِ العِراقِىّ والشّامىّ مَحدودٌ بسياجٍ على شَكْلٍ قَوْسىٍّ .
الزائر : وَهَلْ لَهُ أحْكامٌ تَخُصّ الطَّوافَ ؟
سعيد : نَعَمْ ، اذْ لا يَجُوزُ للطّائِفِ انْ يَمُرَّ مِنْهُ اثْناءِ طَوافِهِ .
الزائر : وكَيْفَ يَكُونُ السِّياجُ ؟
سعيد : هُوَ جِدارٌ يُحِيطُ بِالحِجْرِ وَيَكونُ على شَكْلِ نِصْفِ دائِرَةٍ ، ويَبْعُدُ عَن الكَعْبَةِ نَحْوَ مِتْرَيْنِ ، وَيَبْلُغُ ارْتِفاعُهُ نَحْوَ مِتْرٍ ، وَهُو مُغَلَّفٌ بالرُّخامِ المَنْقُوشِ .
الزائر : أحْسَنْتَ يا أخِى وَقَدْ اتْعَبْناكَ بِأسْئِلَتِنا .
سعيد : عَفْواً يا سَيِّدى ، انا مُسْتَأْنِسٌ بِخِدْمَتِكُمْ ، وأدْعُو اللَّهَ انْ يَرزُقَكُم الحَجَّ وَزِيارَةَ النَّبِىِّ وأهْلِ بَيْتِهِ ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِم أجْمَعِين .
الحِوارُ الثّالِث : حِوارٌ بَيْنَ الحاجِّ سَعيدٍ وزائِرٍ ثالِث
الزائر : هَلْ اتَعْبَكَ الحَجُّ يا سَعِيدُ ؟
سعيد : اتْعَبَنِى جِسْمِيّاً وأراحَنِى نَفْسِيّاً .
العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 182
مساهمون: محمد الحيدري
ص١٨٢