. . . الخ .
سعيد : المَطافُ هُوَ المَكانُ الّذى يَجِبُ على الطائِفِ انْ لا يَطُوفُ فِيهِ سبعَةَ اشْواطٍ حَوْلَ الكَعْبَةِ .
الزائر : وَهَلْ هُوَ مُحَدَّدٌ بِعَلاماتٍ ؟
سعيد : هُو الآنَ مَفْروشٌ بالمَرْمَرِ الأبْيَضِ وَغَيْرُ مُحَدَّدٍ بِعَلامَاتٍ .
الزائر : وَكَيْفَ يَكُونُ شَكْلُهُ ؟
سعيد : يَكُونُ على شَكْلٍ دائِرِىٍّ ومُحِيطاً بِالكَعْبَةِ ، وَتَبْتَعِدُ حُدُودُهُ عَنْها ثَلاثةَ عَشَرَ مِتْراً .
الزائر : حسناً ، وما المُلْتَزَمُ حَسَبَ اطِّلاعِكَ ؟
سعيد : هُوَ المَكانُ المَحْصُورُ بَيْنَ الحَجَرِ الأسْوَدِ وبابِ الكَعْبَةِ .
الزائر : وَهَلْ تَعْلَمُ ما سَبَبُ تَسْمِيَتِهِ بِهذا الإسْمِ ؟
سعيد : قِيْلَ لِأنّ الناسَ يَلتَزِمُونَهُ ولا يَرْغَبُونَ بِمفارَقَتِهِ .
الزائر : وَما سَبَبُ ذلِكَ ؟
سعيد : لاسْتِجابَةِ الدُّعاءِ فيه .
الزائر : وَهلْ رُوِىَ شَىْءٌ بِحَقِّ هذا المَكانِ ؟
سعيد : سَمِعْتُ انّهُ رُوِىَ عَن ابْنِ عَبّاسٍ رضي الله عنه قالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُول : « ما دَعا أحَدٌ بِشَىْءٍ فِى هذا المُلْتَزَمِ الّا اسْتُجِيْبَ لَهُ » .
الزائر : احْسَنْتَ ، وَهَلْ وَقَفْتَ بالمُسْتَجارِ وَدَعَوْتَ اللَّهَ بِقَضاءِ حَوائِجِكَ ؟
سعيد : كَيْفَ لا اقِفُ وَأدْعُو بهذِهِ الأماكِنِ المُشَرَّفَةِ .
الزائر : ولِماذا سُمِّىَ بِهذا الإسْمِ ؟
سعيد : قِيْلَ انَّ آدَمَ عليه السلام طافَ سَبْعَة اشواطٍ ثُمّ استجارَ بِهذا المَكانِ فَنادى : رَبِّ اغْفِرْ لِى فَنُودِى : يا آدَمُ غَفَرْتُ لَكَ .
الزائر : وَقَدِ اسْتَجارَتْ بِهذا المَكانِ أمُّ الامامِ علىٍّ عليه السلام فاطِمَةُ بِنْتُ اسَدٍ .
سعيد : نَعَم ، حِينَما كانَت حامِلًا بِهِ وَقَدْ جاءَها الَمخاضُ ، فَدَعَتِ اللَّهَ بِتَسْهِيلِ وِلادَتِها .
العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 185
مساهمون: محمد الحيدري
ص١٨٥