ثلاثة عشر جرحاً ، وكانت تقول : إنّي لأنظر إلى ابن قميئة وهو يضربها على عاتقها وكان أعظم جراحها ، ولقد داوته سنة .
ثم نادى منادى النبي ( ص ) : إلى حمراء الأسد فشدّت عليها ثيابها فما استطاعت من نزف الدم » « 1 » .
لقد كان الحماس النبوي عظيماً حتى جاء في الخبر انّه كان يقول :
« والذي نفسي بيده ، لو لم يخرج معي أحد لخرجت وحدي » « 2 » .
ومن أروع ما ينقل انّه ( ص ) أمر مناديه أن يقول : « إنّ رسول الله يأمركم بطلب عدوكم ولا يخرج معنا إلّا من شهد القتال بالأمس » ليقول سعد بن خضير ( رض ) وبه سبع جراحات وهو يريد أن يداويها : سمعاً وطاعة لله ولرسوله ! فأخذ سلاحه ولم يعرّج على دواء جراحه » .
هامش
( 1 ) كتاب المغازي للواقدي ، ج 1 ، ص 270
( 2 ) المصدر السابق ، ج 2 ، ص 327 .