وسنركز على موقفين من هذه المواقف باعتبارهما نموذجين رائعين وكل مواقفه ( ص ) رائعة .
الموقف الأول : حمراء الأسد
حدثنا التاريخ أن قريشاً بعد أن أوقعت القتل والهزيمة بجيش المسلمين في معركة أحد رحلت منتشية بنصرها فلمّا بلغت محلًا يقال له ( الروحاء ) ، أدركت أنّها لم تستطع أن تستغل النصر استغلالًا كاملًا ، ولعلّ ذلك كان بإيحاء من بعض الشياطين ، فأعدّت العدّة للعودة إلى المدينة واستئصال المسلمين فيها ، كما صرّح بذلك قائدها أبو سفيان ، ووصلت هذه الأنباء إلى الرسول ( ص ) فبدأ بتعبئة المسلمين وحثهم على القتال ، مثيراً فيهم أقوى العواطف الرسالية ، وانطلق هو معهم ، فخرجوا على مابهم من الجراح وعلى ما أصابهم من القرح ، ولكنّهم كانوا كالأسود المجروحة ، وهو مجروح معهم ، وتحرّكوا حتى وصلوا إلى منطقة تدعى حمراء الأسد مستعدّين للتفاني