وهذان مسلمان جريحان يصلّهما النداء فيقول أحدهما لصاحبه « والله إن تركَنا غزوة مع رسول الله لغبن » وخرجا يزحفان يضعف أحدهما فيحمله الآخر على ظهره عقبةً « أي بالتناوب » « 1 » .
الموقف الثاني : بعد معركة هوازن
ونقف هنا لنتأمل علاجه لحالة الضعف التي بدت لدى بعض المسلمين تجاه خطوة قام بها النبي ( ص ) في أموال هوازن ، حيث أعطى الغنائم الكثيرة لأهل مكة الذين اشتركوا معه في مطلع حياتهم الرسالية ، فقاتلوا الكافرين بعد ان كانوا هم الطليعة الكافرة ، وكان هذا الإعطاء ذا دوافع اجتماعية سياسية عالية تحاول تأليف القلوب وإشعارها بفارق كبير بين حياة الاستغلال الجاهلية وحياة العزة الإسلامية ، وغير ذلك . وهنا أشاع المنافقون بين الأنصار بأنّه ( ص ) لقي قومه فمال
هامش
( 1 ) كتاب المغازي للواقدي ، ج 2 ، ص 335 .