وأضاف ( ص ) بعد هذا قوله : « أوجدتم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوماً ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم . ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير ، وترجعوا برسول الله إلى رحالكم ، فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار ، ولو سلك الناس شعباً وسلكت الأنصار شعباً ، سلكت شعب الأنصار ، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار « وهنا يتأثر الأنصار أشد التأثر وتنفجر العواطف ليعلنوا أنهم رضوا برسول الله ( ص ) قسماً وحظاً « 1 » » .
وهنا يلاحظ أنّ الحالة كانت خطيرة جداً لأنها لا تنجسم مع الخلفيات العقائدية التي كانوا يؤمنون بها ، وكذلك لا تنسجم مع المسبقات التجريبية التي اكتسبوها خلال حياتهم الطويلة نسبياً معه ( ص ) ، ورؤيتهم له كأعدل وأوعى ما يكون الإنسان الرسالي الواسع الرؤية والقلب .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام دار إحياء التراث العربي ، م 4 ص 142 .