إليهم ، الأمر الذي ولد حالة ضعف في نفوس بعض المسلمين الأنصار . وسرّت هذه الإشاعة لتؤدي إلى شبه موجة تساؤل وغضب . وهي حالة خطيرة في مجتمع يبنيه رسول الله ( ص ) ليحمل الرسالة الكبرى إلى العالم بعقيدة راسخة . وهنا جمعهم رسول الله ( ص ) ودار بينه وبينهم الحوار التالي :
قال ( ص ) : يا معشر الأنصار ما قالة بلغتني عنكم ، وجدة وجدتموها في أنفسكم ؟ ألم آتكم ضلالًا فهداكم الله ، وعالة فأغناكم الله ، وأعداء فألّف الله بين قلوبكم ؟ فقال الأنصار : بلى ! الله ورسوله أمنّ وأفضل . فقال ( ص ) : ألا تجيبوني يا معشر الأنصار ؟ فردَّ الأنصار : بماذا نجيبك يا رسول الله ؟ لله ولرسوله المنّ والفضل .
فقال ( ص ) : أما والله لو شئتم لقلتم ولصدقتم ، ولصُدّقتم أتيتنا مكذَّباً فصدقناك ، ومخذولًا فنصرناك ، وطريداً فآويناك ، وعائلًا فآسيناك . . .
الظاهرة العاطفية الانسانية في سيرة الرسول ( ص ) — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد علي التسخيري
ص٤٥