مع النبي ( ص ) في حفر الخندق إذ جاءت فاطمة ومعها كسرة من خبز فدفعتها إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال ( ص ) ما هذه الكسيرة ؟ قالت : خبزته قرصاً للحسن والحسين جئتك منه بهذه الكسيرة ، فقال النبي ( ص ) : يا فاطمة أما إنه أول طعام دخل جوف أبيك منذ ثلاث » « 1 » . ومن أروع ما في سيرته ( ص ) أنه كان يواجه المواقف الكبيرة مواجهة عقائدية وعاصفية كانت تلهب الحماس في النفوس وتدفعها نحو التضحيات الجسام .
يقول الإمام علي ( ع ) كما يذكر نهج البلاغة : « ولقد كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وآله : نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا ما يزيدنا ذلك إلّا إيماناً وتسليماً ، ومضياً على اللقم ، وصبراً على مضض الألم ، وجداً في جهاد العدو .
. . . فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت ، وأنزل علينا النصر » « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 225 ، طبقات ابن سعد ، ج 2 ، ص 114
( 2 ) نهج البلاغة ، ص 92 .