تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظاهرة العاطفية الانسانية في سيرة الرسول ( ص ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

رابعاً : الرسول الكريم يواجه بالعاطفة الإنسانية مواقف صعبة

والمستعرض لسيرة رسول الله ( ص ) يجدها ملأى بالعطف والحنان والمشاركة للأصحاب في كلّ الأعمال ، الأمر الذي يثير الحماس فيهم وينسيهم مصاعب المسير ويدفعهم للتفاني فقد أخبر الخليفة الراشد عثمان عن ذلك بقوله : « إنّا والله قد صحبنا رسول الله ( ص ) في السفر والحضر ، وكان يعود مرضانا ، ويتبع جنائزنا ، ويغزو معنا ، ويواسينا بالقليل والكثير » « 1 » . وفي الرواية عن الصادق « إنّ المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله ( ص ) ، فأفطر النبي ( ص ) مع المساكين الذين في المسجد ذات ليلة عند المنبر في برمه فأكل منها ثلاثون رجلًا ثم ردت إلى أزواجه شبعهن » « 2 » . وكان ( ص ) يعمل مع أصحابه في الخندق عملًا شاقاً وربما صاحب ذلك الجوع الشديد . فقد ورد عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين علي : « كنّا
هامش
( 1 ) رواه أحمد 1 / 70 ، نهج البلاغة ، للسيد الرضي : الخطبة رقم ( 100 ) ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 219 .