تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
حديث لو كان نبي لكان عمر » . « 1 » وحصيلة الكلام : أنّه لو كان المقصود هو التوسّل بالدعاء كان على الخليفة أن يختار أفضل الصحابة وفي مقدّمتهم نفسه ولو تواضع عن نفسه فلماذا ترك الأفضل - أعني : الذين سبقوا في الإسلام والإيمان والجهاد - على عمّ النبيّ ، كلّ ذلك يدلّ على أنّ الخليفة توسّل بعمّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لوجود القرابة بينهما ، وأمّا التوسّل بالدعاء فلم يكن لا في ذهن الخليفة ولا المسلمين . وثانياً : أنّ شرّاح البخاري لم يفهموا من الحديث إلّاالتوسّل بالذات ، فهذا هو ابن حجر العسقلاني قال : ويستفاد من قصّة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوّة ، وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقّه . « 2 » وقال بدر الدين العيني الحنفي في شرح الخبر : « قوله : استسقى بالعباس » أي : متوسّلًا به حيث قال : « اللّهم إنّا كنّا . . . » إلى آخره . . . وفيه من الفوائد : استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوّة . وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقّه . « 3 »
هامش
( 1 ) . سلسلة الأحاديث الصحيحة : 1 / 646 ، منشورات مكتبة المعارف . ( 2 ) . فتح الباري : 2 / 413 ، دار المعرفة ، بيروت . ( 3 ) . عمدة القاري : 7 / 33 ، دار إحياء التراث ، بيروت .