التوسّل بجاه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
هذا هو المورد الثاني الذي منعه الشيخ عثمان الخميس ، ويراد من الجاه منزلة النبيّ عند اللَّه وحقوقه عليه التي منحها اللَّه له بفضله وكرمه ، فصار ذا حقّ .
فقد وردت روايات كثيرة نكتفي بذكر واحدة منها .
روى عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « مَن خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ السائلين عليك ، وأسألك بحقّ ممشاي هذا ، فإنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياء ولا سمعة ، وخرجت إتّقاء سخطك وابتغاء مرضاتك ، فأسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي ، إنّه لا يغفر الذنوب إلّاأنت ، أقبل اللَّه عليه بوجهه ، واستغفر له سبعون ألف ملك » . « 1 » إنّ حق السائلين ، عبارة عن مقامهم عند اللَّه سبحانه ، الذي منحه لهم تفضّلًا وكرامة .
نعم ربّما يناقش في السند بعطية العوفي ، وليس له ذنب إلّا تشيّعه .
هذا هو الذهبي يقول : فلو رُدّ حديث هؤلاء [ الشيعة ] لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهي مفسدة بيّنة . ( 2 )
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 256 ، برقم 778 .
2 . ميزان الاعتدال : 1 / 5 .