ثم إنّ المستغيث في المورد الذي لا يقدر عليه إلّااللَّه سبحانه يعتقد بأنّ الولي حيّ أعطاه اللَّه سبحانه القدرة على ذلك .
فلو كان خاطئاً في هذا الاعتقاد يُعدّ معذوراً في المورد ولكنّه مصيب في الأمر الكلّي ، وهو أنّ ما لا يقدر عليه إلّااللَّه لو لم يمنح اللَّه تلك القدرة لأحد من عباده ، لا يطلب إلّامنه تعالى .
* * *
كلام الشيخ في التوسّل
قسّم الشيخ التوسّل - تبعاً لأسلافه - إلى قسمين :
الأوّل : توسّل صحيح وهو عبارة عن الأقسام الثلاثة التالية :
1 . التوسّل إلى اللَّه بأسمائه وصفاته .
2 . التوسّل إلى اللَّه بالأعمال الصالحة .
3 . التوسّل إلى اللَّه بدعاء الصالحين .
وهذا لا كلام لنا فيه ، وقد ورد التوسّل بهذه الأُمور الثلاثة في روايات أئمّة أهل البيت عليهم السلام نتمنّى أن يكون الشيخ قد اطّلع عليها .
القسم الثاني : توسّل غير صحيح ، وقد ذكر له موردين :
1 . التوسّل بذات الميّت كأن يقول : اللهم إنّي أتوسّل بمحمد ، قال هذا محرّم وليس كفراً .
2 . التوسّل بجاه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لقربه من اللَّه ، وقد حكم أيضاً بحرمته .