أقول : أمّا الأوّل فهو جائز لوروده في غير واحدة من الروايات ونقتصر بذكر موردين :
1 . حديث الضرير :
اتّفق المحدّثون على صحّة رواية الضرير - حتّى ابن تيمية - .
وإليك نصّها ثم دراستها سنداً ودلالة .
عن عثمان بن حنيف أنّه قال :
« إنّ رجلًا ضَريراً أتى إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ادعُ اللَّه أن يُعافيني . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إن شئتَ دعوتُ ، وإن شئتَ صَبَرتَ ، وَهُوَ خَير » .
قال : فادعُهُ ، فأمره صلى الله عليه وآله وسلم أن يتوضّأ فَيُحْسِنَ وُضوءهُ وَيُصلّي رَكْعَتين وَيَدْعُو بِهذا الدُّعاء : « اللّهمّ إنّي أسألُكَ وَأتَوجَّهُ إليكَ بِنَبيّكَ نَبيِّ الرَّحْمَةِ ، يا مُحَمّد إنّي أتوجّهُ بِكَ إلى ربّي في حاجَتي لِتُقْضى ، اللّهمّ شَفِّعْهُ فِيَّ » .
قال ابن حنيف : فَوَ اللَّه ما تَفَرَّقْنا وطالَ بنا الحَديث حتّى دَخَلَ عَلَيْنا كأنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ .
دراسة الحديث سنداً ودلالة
لا كلام في صحّة سند هذا الحديث ، حتّى أنّ إمام الوهّابيّين - ابن تيمية - اعتبر هذا الحديث صحيحاً وجزم بأنّ المقصود من « أبي جعفر » الموجود في سند الحديث ، هو : أبو