روى عن أبيه الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وابن عمه عبداللَّه ابن جعفر بن أبي طالب إلى غير ذلك . وقد هدّده الحجّاج يوم كان أمير المدينة بالقبض عليه لو لم يدخل شخصاً غير صالح في صدقة عليٍّ ، فقام في وجهه وقال : لا أُغيّر شرط عليٍّ ، ولا أُدخل فيها من لم يُدخل . « 1 »
وأمّا قول الراوي : فسمعوا صائحاً يقول : ألا هل وجدوا ما فقدوا ؟ فأجابه الآخر : بل يئسوا فانقلبوا .
ففيه أوّلًا : أنّه أشبه بقول قائل غير صالح ؛ لأنّ كلامه هذا نوع من الشماتة لأهل المصيبة فكان عليه أن يعزّيها بشيء لأجل موت زوجها كما هو السنّة ، فصار يَشمُت بأهل المصيبة بلغة لاذعة وهي ليست من أخلاق الصالحين . ومثله في ذلك ما أجابه الصائح المزعوم الآخر .
وثانياً : أنّ إقامة تلك المرأة على قبر زوجها الفقيد لم يكن على أمل عودته إلى الحياة حتّى يقال إنّها يئست ، بل كان لغايات قدسية أشرنا إليها . فقول ذلك الصائح وجواب الآخر ليس حجّة شرعية ، إذ لم يعتمدوا على كتاب اللَّه ولا على سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، بل أبرزوا أحقادهم وضغائنهم يوم ابتليت المرأة الصالحة بموت زوجها .
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال : 6 / 92 .